جـــواز مــــن ابــن البــشمهندس - "بيت مفهوش حضن" - بقلم nouR | روايتك

اسم الرواية: جـــواز مــــن ابــن البــشمهندس
المؤلف / الكاتب: nouR
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: "بيت مفهوش حضن"

"بيت مفهوش حضن"

الفصل الاول --- *الفصل الأول: البيت اللي مفيهوش حضن* قصتنا بتبتدي بـ *ليلى*، البنت اللي عندها 22 سنة وجمالها ميتوصفش، بس عمرها ما سمعت كلمة "انتِ حلوة" من أهلها. مجتهدة، في كلية طب، قاعدة في أوضتها الصغيرة بتذاكر بكل تركيز وحب. الكتاب قدامها، بس حلمها أكبر من الكتاب. نفسها تهرب من البيت ده بدكتوراه في إيدها. فجأة الباب اترزع. دخل عليها *مراد* أبوها، وشه مقلوب وعينه فيها شرارة غضب دايماً. *مراد بزعيق*: انتي ي زفته! قومي شوفيلي الجزمة البني بتاعتي فين عشان رايح مشوار كده انا وامك. وقومي شوفي امك عايزة إيه اخلصي، مش فاضيلك! ليلى قفلت الكتاب بهدوء. اتعودت. قلبها مبقاش يوجعها من الزعيق، بقى يوجعها من التعود. *ليلى باحترام ميت*: حاضر يا بابا. *وصف سريع لمراد*: راجل شغال في الديكور في محل على قده، شكله محترم قدام الناس، بس في الحقيقة شغله كله نصب على الغلابة. لسانه حلو بره، وسكينة جوه البيت. ليلى قامت تدور على الجزمة الضايعة. لقتها مرمية تحت الكنبة كالعادة. مسكتها وهي بتفتكر كل مرة أبوها رمى حاجة وخلاها هي اللي تجيبها كأنها خدامة. *ليلى بابتسامة صفرا بتداري القهر*: خد يا بابا، أهي الجزمة اللي انت عاوزها. أنا هروح بقى أكمل مذاكرتي... لو سمحتلي. *** *ليلى* بنت عندها 22 سنة، بتدرس في كلية طب وبتحاول تكون كويسة على قد ما تقدر. مش عشان حد، عشان نفسها. عشان اليوم اللي تسيب فيه البيت ده ومتشوفش وشهم تاني. أبوها وأمها بيعاملوها بقساوة كأنها غلطة لازم تستحملها. *ريهام* دخلت عليها المطبخ وهي بتتفرج على ضوافرها بكل برود: *ريهام*: انا عاوزة اجي الاقي البيت متنضف يا ليلى، سامعاني؟ مبحبش أرجع ألاقي حاجة مش في مكانها. ليلى كانت بتغسل وشها من تعب المذاكرة، ردت من غير ما تبصلها: *ليلى بكل احترام قاتل*: عيني يا ماما. أوامرك. خرج مراد وريهام. ليلى سمعت صوت الباب بيتقفل، خدت نفس عميق لأول مرة. البيت من غيرهم جنة. في العربية، ريهام بصت لمراد باستغراب: *ريهام*: انت مودينا فين يا مراد؟ وليه نروح نشتري لبس يعني؟ احنا مش لاقيين ناكل. *مراد بخبث وعينه بتلمع*: لا يا ريهام، ده مش أي لبس. احنا هنروح نجيب لبس أورجينال، براندات. عشان عندنا مقابلة مهمة أوي، هتغير حياتنا. *ريهام بتعجب*: مقابلة إيه دي؟ مع مين؟ *مراد بفرحة وصدق نفسه*: خالد صاحبي، ابنه محمد بيشتغل في أكبر شركة ديكور في البلد، وليه واسطة إني أقابل صاحب الشركة نفسه. المهندس كمال. *ريهام بتريقة وهي مش مصدقة*: صاحب الشركة بنفسه؟ ياخويا اتنيل. *مراد اتعصب*: أيوه أومال انتي فاكرة إيه! أصل صاحب الشركة بيعز الواد محمد ابن خالد أوي، ومحمد فضل يمدح فيا إني مهندس كبير ومحتاج شغلانة في شركة كبيرة كده. دي فرصتنا. *ريهام عينيها لمعت بفرحة وطمع الدنيا اتجمع فيهم*: بتتكلم بجد يا مراد؟ يعني هنبقى أغنياء؟ *مراد بتكبر ونافخ صدره*: أيوه طبعاً. خلاص زمن الفقر ده انتهى. *ريهام بفرحة ونظرة أمل مجنونة*: يا لهوي يا مراد بقى والعز يدخل علينا ونتمتع ونجيب اللي نفسنا فيه ونمشي من الشقة المعفنة دي بقى ونغير العربية ونغير حياتنا أخيراً! أنا هبقى هانم. *مراد بسخرية*: إيه يما انتي سرحتي مني ولا إيه؟ اهدي بس لما نقابل الراجل الأول. راح مراد وريهام اشتروا أغلى هدوم يقدروا يستلفوا تمنها، ورجعوا على البيت وهم حاسين إنهم خلاص بقوا من علية القوم. *ريهام أول ما دخلت بتزعق*: انتي ي بت ي ليلى! ليلى طلعت من أوضتها وهي بتنشف إيدها من المواعين: *ليلى*: نعم يا ماما؟ *ريهام وهي بتقلع الجزمة الجديدة*: بقولك إيه، احنا رايحين مشوار انهارده مهم، أهم مشوار في حياتنا. مش عاوزة مزاجي يتعكر انهارده، فاهمة؟ *ليلى باستغراب*: مشوار إيه ده يا ماما؟ *ريهام بزعيق*: وانتي مال اللي جابوكي؟ انتي تخرسي خالص. روحي يلا اغسلي المواعين اللي في الحوض وكملي حاجتك. ومش عايزة أسمع صوتك. ليلى بلعت الإهانة كالعادة. الكلمة دي "وانتي مال اللي جابوكي" بتتكرر كل يوم. *ليلى بحزن مدفون*: أوامرك يا ماما. ليلى راحت تغسل المواعين، ودموعها نزلت غصب عنها في الحوض. مسحتها بسرعة. بتحاول تنسى إن أمها بتعاملها أوحش من الخدامة. بتحاول تقنع نفسها إن بكره هيتغير. راح مراد وريهام يقابلوا محمد ابن خالد صاحبه في كافيه فخم. *مراد بتحمس وأول ما شاف محمد*: فين الراجل يا عممم؟ خلصنا. *محمد ببرود وهو بيشرب قهوته*: حاضر يا عمو، زمانه جي متقلقش. أصل المهندس كمال ده مفيش في عظمته، والعظماء هما اللي بييجوا متأخر. لازم نحس بقيمته. بعد نص ساعة، كمال بيجي. داخل بكل تكبر، لابس ساعة شكلها بمليون جنيه. بص لمراد من فوق لتحت كأنه بيبص لصرصار، وسلم عليه بطرف صوابعه. *مراد بخبث ونفاق*: إيه يا استاذ ده، احنا مستنيينك بقالنا كتير. نورنا والله. كمال بصله بقرف: *كمال بكل تكبر*: هو ده يا محمد اللي جايبني عشانه؟ ده شكله ميعرفش الفرق بين الشاكوش والمسمار. مراد وشه جاب ألوان وبأحراج: إيه ده يا باشا، إيه اللي بتقوله ده؟ احنا جايين نتعاون. *كمال بغضب وبيخبط على الترابيزة*: باشا؟ اسمي بشمهندس يا استاذ. بشمهندس كمال. احفظها كويس. *مراد بلع ريقه*: انا آسف يا بشمهندس كمال، حقك عليا. *كمال ببرود وبيبص في ساعته*: انا جيت اشوفك عشان داخل في خلافات مع عيالي ومش عايزهم يعملوا أي انترفيو مع حد. أنا بحب أشوف المهندسين بنفسي واشوف قدرتهم على الاجتهاد. فـ وريني نفسك. مراد بدأ يعرف عن نفسه ويكدب ويألف في شهاداته وخبرته. كمال بيسمع وهو نص نايم. في آخر القعدة، كمال قال وهو بيقوم: *كمال*: عموماً، انا عامل حفلة كبيرة الأسبوع الجاي بمناسبة افتتاح فرع شركتنا الجديد في التجمع. اعتبرها دعوة ليك انت وأسرتك. وبالمرة أبقى أفهم منك برضو على دماغك وأشوف تنفع ولا لأ. مراد وريهام طاروا من الفرحة. دي تذكرة دخولهم عالم الأغنيا. مراد وريهام رجعوا البيت وقاعدين بيتناقشوا هيعملوا إيه في الحفلة، وليلى سامعاهم من أوضتها. *مراد وهو بيقلع الجاكيت الجديد*: بقولك يا ريهام، انا بقول منجبش البت ليلى معانا. هتكسفنا وتعرنا، دي بت معفنة انا عارف. هتقف تاكل وتفضحنا. *ريهام خبطته في كتفه*: لا طبعاً يا مراد انت اتجننت؟ هناخدها طبعاً. يمكن نلقطلها عريس غني من هناك ونخلص منها. وبنتك بسم الله ما شاء الله جميلة، جمالها ده هو رأس مالنا دلوقتي. مراد سكت وبيفكر في كلامها. الطمع عماه. ################ بتعدي الأيام، ومراد راح اشترى أغلى فستان يقدر عليه لـ ليلى بنته. مش حباً فيها، طمعاً في اللي وراها. *مراد وهو بيرمي الفستان على سريرها*: البسي ده يوم الحفلة. وإياكي تفتحي بوقك هناك. تاكلي وتشربي وانتي ساكتة. فاهمة؟ ليلى مسكت الفستان. أول هدية من أبوها من 10 سنين. بس عارفة التمن. *ليلى بصوت واطي*: حاضر يا بابا. كانت بتبص للفستان وبتعيط. مش فرحانة، مرعوبة. حاسة إنها سلعة هتتعرض في سوق.